مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

224

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقال الطريحي : « قيل : هم البله الذين لا يعرفون شيئاً من أمور النساء ، وهو مروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » . وقيل : الخصيّ ، وقيل : الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء ، وقيل : العبيد الصغار » « 2 » ، وكذا في غيرهما « 3 » . وأمّا الأخبار فصريح أكثرها أنّه خصوص الأحمق الذي لا حاجة له في النساء : منها : رواية زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزّوجلّ : « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » إلى آخر الآية ، قال : « الأحمق الذي لا يأتي النساء » « 4 » . ومنها : مضمر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألته عن غير اولي الإربة من الرجال ، قال : « الأحمق المولّى عليه الذي لا يأتي النساء » « 5 » . نعم ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وأمّا قوله : « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » فهو الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء . . . » « 6 » . وتختلف كلمات الفقهاء أيضاً في ذلك فبعضهم اقتصر على ما في أكثر الروايات - وهو القدر المتيقّن منها - وذكر بعضهم غير ذلك كما سيأتي . ثانياً - نظر غير اولي الإربة والتستّر عنهم : لا إشكال في جواز نظر التابعين غير اولي الإربة من الرجال إلى الأجنبيّة ، وكذا عدم وجوب التستّر عنهم في الجملة ؛ للاستثناء الوارد في قوله تعالى : « وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . . وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » « 7 » . قال المحدّث البحراني : « قد دلّت الآية

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 162 ، ح 2 ( 2 ) مجمع البحرين 1 : 37 ( 3 ) التبيان 7 : 430 ( 4 ) الوسائل 20 : 204 ، ب 111 من مقدمات النكاح ، ح 1 ( 5 ) الوسائل 20 : 204 ، ب 111 من مقدمات النكاح ، ح 2 ( 6 ) تفسير القمي 2 : 101 - 102 ( 7 ) النور : 31